خطبةٌ لأبي بكر رَضي اللّه عنه لمَّا بُويِعَ بالخلافة

 
 

تقـديم:

لقد كان الخلفاءُ الراشدون مضربَ المثل في الكياسة، والحرص على العدالة، والالتزامِ بالتقوى، وإدراةِ شئون الحكم طبقاً لتعاليم الإسلام ومبادئه، وكانوا يحرصون على التواضع، ويعتبرون أنفسهم من الناس وللناس، ويروْن أن الخلافةَ عبءٌ وأَمانة، يحرصون على أداء مهامِّها. والخليفةُ الراشد أبو بكر رضى اللّه عنه يبين هنا النظام الذي سوف يطبقُه على جميع الناس في عبارة واضحة وِإيمان مشرق. فما أعظمه من خليفة. جزاه اللّه عن الإِسلام والمسلمين خيرَ الجزاءِ.

النص

أيها الناسُ: إِنِّي قد وُلِّيتُ عليكم ولَسْتُ بخيرِكم، فإِن رأيتُمُوني على حَقٍّ فأعينوني وِإن رأيتموني على باطلٍ فَسَددُونِي، أطيعوني ما أطعتُ اللّه فيكم فإِن عصيتُه فلا طاعةَ لي عليكم، ألا إِنَّ أقواكُم عندي الضعيفُ حتى آخذَ الحقَّ له، وأضعَفَكم عندي القويُّ حتى آخذَ الحقَ منه.

أقولُ قولِي هذا واستغفرُ اللّه لِي ولكم.

 

شرح الكلمات:

وليت عليكم      : صرت والياً عليكم.

 ولست بخيركم   : ولست بأفضل منكم ولا أحسنكم.

 فسددوني         : أرشدوني إلى الصواب والحق.

 عصيته            : خالفت أعره.

 

المناقشة:

1- في خطبة أبي بكر رضى اللّه عنه تواضع وحزم. بيِّن موضع كل منهما فيها.

2- ما الأسس التي بنى عليها أبو بكر سياسته للرعية؟

3- متى يكون القوي ضعيفاً في نظر أَبي بكر؟ ومتى يكون الضعيف قويًا؟ ولماذا؟

4- قال تعالى: (و شاورهم في الأمر)، لمن وُجه هذا الأمر؟ وما معناه؟ هات من الخطبة ما يتفق وهذا المعنى.