مِنْ أخلاقِ المؤْمِن

 
 

تقديم

طلبَ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم من المؤمنين أن يتخلقوا بالخصال التي ذكرها الحديث، فالخصلة الأولى التي ينبغي التخلق بها هي قولُ الخير أو الصمت، والخير كل ما فيه نفع ديني يعود على المتكلم كقراءَة القرآن والدعاء والذكر، أو ما يعودُ على المتكلم والسامع بالنفع كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوةِ إلى اللّه والنصح والإصلاح بين الناس والقول الحسن لهم والدفاع عن الحق والتمسك به، أو ما فيه نفع دنيوي كالكلام في المعاملاتِ المشروعة لكسب الرزق وتعليمِ ما فيه مصلحة دنيوية مباحة؛ فكل ذلك من الخير الذي أَمرنا بالكلام فيه، وما عدا ذلك فقد أَمرنا بالصمت عنه، والخصلةُ الثانية هي إكرام الجار بالبعد عن إيذائه مثلاً والإحسانِ إليه وتحمل أَذاه والسؤال عنه إذا غاب، وعيادته إذا مرض، ومساعدته إِذا احتاج، والخصلة الثالثة هي إكرام الضيف ويتحقق إكرامُه بحسن لقائه وبشاشة الوجه له وإعداد المكان اللائق به وتعجيل قِراهُ على قدر طاقة المضيف من غير تكلف.

 

النص:

عَنْ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللّه عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ كانَ يؤمِنُ بِاللّهِ واليومِ الآخر  فَلْيَقُلْ خَيْراً  أوْ لِيَصْمتْ ، وَمَنْ كَانَ يؤمِنُ بِاللّهِ واليَومِ الآخر فَلْيُكرمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللّهِ والْيَومِ الآخر فَلْيُكْرِمْ ضَيفَهُ ".          (رواه البخاري)

 

شرح الكلمات:

 اليوم الآخر     :  يوم القيامة وهو يوم الحساب والجزاء.

 خيراً            : الخير كلمة جامعة تعم كل ما جاء به الإسلام.

الصمت         : السكوت عن الكلام.

 

 المناقشة:

1- ما المراد بقول الخير؟ وما أثره في حياة الإنسان والمجتمع؟

2- هل تحفظ شيئاً من القرآن الكريم أو الحديث الشريف يوصى بالإحسان إلى الجار؟ أذكر ذلك.

3- كيف تكرم ضيفك؟

4- هل تحفظ شيئاً من المأثور في وصف الكريم؟ أذكر ذلك.

5- من نواحي القوَّة والجمال في أسلوب الحديث أَنه يدفع الإنسان دفعاً إلى الاتصاف بهذه الصفات. وضِّح ذلك.

6- لم كرر الرسول الكريم قوله " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ".