وصف واد

للشاعرة الأندلسية حمدونه بنت المؤدب

 
 

تقـديم:

أعيا القافلة طول المسير وأَضنتها حرارة الشمس وأجهدها ظمأ شديد، وبينما هي كذلك إِذا بواد كثير الأَشجار وارف الظلال، وافر المياه عذبها، جميل الحصى رائعه، نزلته القافلة في وقت هي أَحوج ما تكون فيه إلى الظل ليقيها شدة الحر، وِإلى الماء لتروي عطشها، وِإلى الراحة لتستجم من عناءٍ أَضناها فتمتعت بمناظره الجميلة، ونعمت بنسيمه العليل، وقد أَبدعت الشاعرة في تصوير ذلك كله حيث قالت:

 

النص:

وقَانَا لفـحةَ الرَّمْـضَاءِ  واد

سقَاهُ مُضَاعَفُ الْغَيْثِ العمِيم

حللنا دوْحَهُ  فَحـنَا  علَـيْنَا

حُنُوَّ المُرْضِعاتِ على  الْفَطِيمِ

وأرْشَفـَنَا على ظَـمإ زُلالاً

يَرُدُّ الرُّوح لِلْقَلْـبِ  السقِيمِ

يصُدُّ الشمس أنى واجهـتْنَا

فَحْجُبُـها ويأذَنُ  للنسِيـمِ

يرُوعُ حصاهُ حالِيةَ الْعذَارى

فَتَلْمس جانِب  الْعِقْدِ النَّظِيمِ
 

شرح الكلمـات:

وقانا

: حمانا.

الرمضاء     

: شدة الحر أو الأرض الحامية من شدة الحر.

العميم

: الكثير الذي عم البقاع.

حللنا

: نزلنا.

الدوح

: جمع دوحة، وهي الشجرة العظيمة المتشعبة الفروع.

حنان

: عطف.

أرشفنا

: سقانا.

يروع

: يفزع.

حالية

: المرأة لابسة الحلية أي الزينة.

العذارى

: جمع عذراء وهى الفتاة البكر.

النظيم

: المنظوم أي المرتب في سلك.

 

المناقشـة:

1- مم وقى الوادي الشاعرة؟ وماذا سقاه؟

2- هل كانت محتاجة إليه؟ ولِم؟

3- ما الذي يصد الشمس؟ ولِم تتلمس الفتاة عقدها حين ترى الحصى؟

4- هات من القصيدة بيتاً يدل على عطف الوادي عليها.

5- لقد تمتعت الشاعرة في الوادي بظل ظليل ونسيم عليل، هات من أبيات القصيدة ما يدل على ذلك المعنى.

6- تنم الأبيات عن رقة نسائية مهنية في شعر حمدونة وعن ذوق راق- وضح ذلك بإيجاز.