مقدمـةُ الكتاب

 
 

نقدم في هذا الكتاب -لأبنائنا الطلاب وإخواننا المدرسين- مختارات من النصوص الأدبية وفقاً للمنهج الجديد، انتخبناها ثم جمعناها بعد إمعان النظر فيها تفحصاً وتقليباً، ومن ثم كسوناها بما يليق بها من إيضاحات ومناقشات وبيان معاني المفردات، مما نرجو معه أن تكون في مدار الصواب، وافية بالغرض، مؤدية للمطلوب، محققة للهدف المنشود.

لقد دأبت وزارة المعارف في كل ما تخطط له من مناهج، وعبر كل مما تقرُّ من كتب، على أن تكون جميعاً ذات نفع عميق، وتأثير بالغ، على الصعيدين التعليمي والتربوي، خدمة للجيل، ونهوضاً بالوطن وأبنائه.

إنَّنا إبَّان التكليف بهذا الكتاب، وإلى أن تشكَّل واستقام، قد التزمنا ببذل أقصى الجهد، والحرص على أعلى درجات ما يمكننا من العناية، لكي يكون على المستوى الذي تَنشده وتحرص عليه الوزارة، ولقد شعرنا بعد كل ذلك، أنَ كل شيء يمكن أن يكون هناك أحسن منه، وأنّ كل عمل يمكن أن يتوفر ما هو أشد منه إتقاناً وأكثر كمالاً، على أن ما يشفع لنا هو شعورنا أن التطلع بصدق ومثابرة إلى الصواب والإجادة هو في الحقيقة أفضل الطرق إليهما.

من هنا نعتذر عن كل تقصير يمكن أن يكْتَشَف، ذلك أنَّ عينين أكثر من واحدة، وفكرين أثقب من واحد... وهكذا دواليك...

ولقد راعينا تنويع المحتوى ما بين نصوص قرآنية، وأخرى نبوية، وثالثة نثرية، وأخيراً من الشعر ما اعتقدنا حسْنَ مناسبته مع صنوه من النثر، وجودة مغزاه، وحرصنا أيضاً على أن ننَوّعَ في إنتاج مختلف الأدباء والشعراء في الوطن وسائر البلدان العربية، ونراوحَ في الأغراض، ونحرص في هذا كله على سموالهدف، وفائدة الغرض، وتوخينا أولاً وأخيراً الرضا، وأداء الأمانة، والجود أقصاه من موجودنا، متطلعين برغبة أكيدة إلى ما يمكن أن يبدر عن الزملاء من ملاحظات وآراء، متقبلين لها سلفاً، راجين لكل مفيد منها أن يلقى مجاله تكميلاً على يد الأساتذة الكرام، وعبر جهودهم المشكورة على الدوام.

واللّه ولي التوفيق،،،

المؤلفـون