لحاق تاء التأنيث بالفعل وجوباً وجوازاً

 

الأمثلة :

  أ   ـ  1- ليلى، وقفت تناقش معلمتها.

          2- سلمى تستمع إلى المناقشة.

          3 - شمس النصر قد أشرقت على العرب.

          4- شمس النصر تشرق على العرب.

ب   ـ  1- وقفت ليلى تناقش المعلمة.

          2- تقف ليلى لمناقشة المعلمة.

جـ ـ 1 - أشرقت شمس النصر أو أشرق شمس النصر.

          2- وقفت اليوم ليلى تناقش في الدرس - أو وقف اليوم ليلى.

          3- ما ذاكر إلا ليلى أو ما ذكرتْ إلا ليلى.

          4- حضرت الدرس ليلى أو حضر الدرسَ ليلى.

 

الإيضـاح :

 

بالتأمل في أمثلة المجموعة (أ) نرى أن الفعل الذي وضعنا تحته خطأ في المثال الأول قد لحقت به تاء ساكنة تسمى تاء التأنيث - وعندما نبحث عن فاعله نجد أنه ضمير مستتر جوازاً يعود على "ليلى" - وهي مؤنث حقيقي - وهذه التاء واجبة الاتصال بالفعل فلا يجوز لنا أن نقول: "ليلى وقف"- وهكذا كل فعل ماض يكون فاعله ضميرا عائداً على المؤنث الحقيقي مثل "زينب - وفاطمة_-وخديجة" وغيرها.

وعندما نقرأ المثال الثاني من هذه الطائفة - نرى أن الفعل الذي وضعنا تحته خطاً "سلمى تستمع" فعل مضارع - وأن فاعله كسابقه ضمير يعود على "سلمى" وهي مؤنث حقيقي وان التاء لحقت أوله - وهكذا كل فعل مضارع أُسند إلى ضمير المؤنث الحقيقي فإن التاء تلحق أوله وجوباً كما تلحق آخر الماضي وجوباً.

وعندما نقرأ المثال الثالث من المجموعة نفسها "شمس النصر قد أشرقت" نرى أن الفعل الماضي قد لحقت به تاء التأنيث الساكنة - ولحاق هذه التاء واجب أيضاً كالسابق - لأن فاعله مستتر جوازاً يعود على كلمة "شمس" وهي مؤنث مجازي - إذ لا فرق في هذا الضمير بين أن يعود على مؤنث حقيقي(1) أو مجازي كلاهما يجب إلحاق تاء التأنيث بفعله.

والمثال الرابع من هذه المجموعة كسابقه تماماً إلا أن الفعل فيه مضارع "تشرق" وقد لحقته التاء من أوله كما هو الشأن في المضارع - ولحاقها واجب.

أما أمثله المجموعة (ب) فنرى أن المثال الأول منها "وقفت ليلى" قد لحقت تاء التأنيث السابقة بفعله الماضي - لأن فاعله اسم ظاهر حقيقي التأنيث - ومتصل به من غير فاصل - وكل ما كان كذلك يجب أن تلحقه هذه التاء - فلا يجوز "وقف ليلى" والمضارع كما في المثال الثاني من هذه المجموعة كالماضي... تلحقه التاء وجوباً من أوله كما لحقت الماضي من آخره فيقال "تقف ليلى" لأن فاعله اسم ظاهر حقيقي التأنيث وهو "ليلى" ولا فاصل بين الفعل والفاعل.

وبقراءة المجموعة (جـ) نلاحظ أن المثال الأول منها قد اشتمل على فعلين وُضِع تحت كل منهما خط.. وأن الأول منهما قد لحقته تاء التأنيث - والثاني قد تجرد منها..

 ذلك لأن هذا الفعل الماضي قد أُسند إلى الاسم الظاهر المجازي التأنيث وهو كلمة "شمس" وكل ما كان كذلك جاز أن تتصل به التاء أو يتجرد منها.. والمضارع كالماضي في ذلك تماماً فيقال: "تشرق شمس النصر - أو يشرق شمس النصر".

وبالتأمل في المثال الثاني والثالث والرابع من هذه المجموعة نرى أنَّ تاء التأنيث قد لحقت الفعل مرة وتُركتْ مرة أخرى.. ذلك لأن الفاعل في كل منها مؤنث حقيقي وهو كلمة "ليلى" ولكنه مفصول عن الفعل بالظرف كما في المثال الثاني - "بإلا" كما في الثالث وبالمفعول به وهو كلمة "الدارس" كما في الرابع..

وكل ما كان كذلك جاز لحاق التاء بفعله - أو عدم لحاقها.. والمضارع كالماضي تماماً فتقول: "تقف اليوم ليلي - أو يقف اليوم ليلي - ما تذاكر إلا ليلى أو ما يذاكر إلا ليلى - ما تحضر الدرسَ ليلي أو ما يحضر الدرس ليلى".

 

القـواعـد : -

1- إنَّ تاء التأنيث يجب اتصالها بالفعل في حالتين.

   الأولى : إذا كان الفاعل ضميراً مستتراً يعود على مؤنث سواء كان حقيقي التأنيث أو مجازي التأنيث.

   الثانية : إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً حقيقي التأنيث متصلاً بالفعل غير مفصول عنه، وتلحق هذه التاء الفعل الماضي في آخره، وتكون ساكنة وتلحق المضارع من أوله وتكون متحركة.

2- وتلحق هذه التاء الفعل جوازاً في حالتين أيضاً:

       الأولى : إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً مجازي التأنيث..

   الثانية : إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً حقيقي التأنيث منفصلاً عن فعله بنحو ظرف - أو مفعول به - أو كلمة "إلا".. والمضارع كالماضي كما مر.

ملاحظة : كل ما يدل على الجمع له حكمُ المؤنث المجازي من حيث تأنيث الفعل وعدمه مثل (قوم – رهط – رجال - أعراب- شجر).

قال تعالى: {وكذب به قومك وهو الحق} وقال: {كذبت قوم نوح المرسلين}.

 

نمـاذج معربـة :

1- قال أبو فراس الحمداني يفخر : -

 

ليست تَحُـلُّ سَراتُنا(2)                     إلا الصدورَ أو القبورَا

ليست    : ليس فعل ماض ناقص يرفع المبتدأ وينصب الخبر - من أخوات "كان" والتاء للتأنيث - حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

تحل      : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة. فاعله ضمير مستتر جوازاً يعود على "سراتنا" لأنها مؤخرة عن تقديم والأصل "ليست سراتنا تحل".

سرتنا    : "سراةُ" اسم ليس مرفوع بالضمة، و "نا": مضاف إليه مبني على السكون في محل جر، وجملة "تحل" من الفعل والفاعل في محل نصب خبر ليس.

إلا       : أداة استثناء لا عمل لها لأن الاستثناء مفرغ.

الصدورَ : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة للفعل "تحل".

أو       : حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

القبور  : معطوف على "الصدور" والمعطوف على المنصوب منصوب وعلامة نصبه الفتحة والألف زائد حرف إطلاق لمد الصوت.

 

تدريبـات شفهـية :  

 

"  بين هند وأخيها  "

استيقظتْ ذات يومٍ هندٌ على جَلبةٍ في البيت، وتبينتْ أن أخاها يُعدُّ أمتعته ويَحزِمُها بكل اهتمام فقالت هند: ما هذا يا أخي؟ فرد عليها: لاشيء يا هند!! هناك تكليف من الحرس الوطني بأن ألتحق بفرقتي الآن تمهيداً لاشتراكي في معركة الشرَّفِ التي تخوضها أمتنا المجاهدة.. وهنا ساعدته أخته في إنجاز مهمته، ثم اجتمعت الأسرة كلها فقامت بوداعه قائلة له: على بركة الله.. والله معك.

 

أ ـ المنـاقشــة :

1- لماذا استيقظت هند من نومها؟

2- ما المهمة التي كُلِّف بها أخوها؟

3- ما شعور الأسرة نحو ذلك الأخ؟.

 

ب ـ التـدريـب :

1- عيِّن الأفعال التي لحقتها تاء التأنيث في القطعة السابقة... ثم بيِّن حكم اتصال هذه التاء بها؟

2- اجتمع الأسرة - الأسرة اجتمعت.

وضح لم تركت التاء في فعل الجملة الأولى دون الثانية؟

3- هند - الأسرة.

    ضع كل كلمة من الكلمتين السابقتين في جملتين من عندك، بحيث يؤنث الفعل لها وجوباً في الأولى وجوازاً في الثانية.

4- اجعل كلمة "الأمة" مبتدأ خبره جملة فعلية، وفاعلاً في جملة أخرى، ثم بيِّن حكم لحاق التاء في الحالتين.

5- ضع في المكان الخالي من الجمل الآتية فاعلاً أو نائب فاعل مناسبين:

     خرجت....... تودع الجندي                 سرَّت............. بنجاحها

     أسر.......... في المعركة                      جُمعت.......... من الحديقة

     أقدم.......... على التبرع                     تقبل............. على الرحلات.

 

تمرينات تحريرية :

 

1- الكلمات :  (الشجر – القوم - الدار).

 أ - اجعل كل كلمة منها مبتدأ في جملة من إنشائك وأخبر عنها بجملة فعلية.

ب- اجعل كل كلمة منها فاعلاً أو نائباً عنه في جمل من إنشائك.

2- كوِّن أربع جمل فعلية من إنشائك في وصف معهدك بحيث تلزم تاء التأنيث في اثنتين منها، وتجوز في اثنتين..

3-اجعل كل اسم من الأسماء الآتية فاعلاً مرة مع وجوب تأنيث الفعل، ومرة مع جوازه.

(البقرة – الطالبة – فاطمة).

4- اجعل كل كلمة من الكلمات الآتية فاعلاً أو نائباً عنه - وبيِّن حكم تأنيث الفعل. (العين – الأذن – الرأس – القدم – البنت).

5- اجعل الكلمات السابقة مباشرة مبتدآت - وأخبر عنها بجمل فعلية - ثم بيّن حكم لحاق ، التاء في الجميع..

6-  قال شوقي :

وليس الخلد مرتبةً تُلَقَّـى

            وتؤخَذُ من شفـاه الجاهلينا

ولكن مُنتهى هِمَم كبـارٍ

         إذا ذهبتْ مصادرُها بقينا

وسرُّ العبقرية حين يسري

            فينتظـم الصنائِعَ والفنونـا

وآثارُ الرجـالِ إذا تنـاهتْ

        إلى التَّاريِخ خَيرِ الحاكمينا

 

 أ    -  ضع عنواناً مناسباً للنص السابق.

ب   -  اشرح الأبيات ووضح وسائل المجد كما يراها الشاعر.

جـ -  أعرب ما تحته خط منها.

د   - ما حكم لحاق تاء التأنيث بالأفعال (تُلَقَّى – ذَهبَتْ – تَنَاهَت) في النص السابق - ولماذا؟.

هـ - ضع كلمة "الصنائع" في جملتين من إنشائك بحيث يجب لحاق تاء التأنيث في إحداهما ويجوز في الثانية مع ذكر السبب.


 

 

 

 

 


(1) المؤنث الحقيقي: ما دل على أنثى في الإنسان أو الحيوان _ والمجازي: ما لبس كذلك مما يدل عل مؤنث مثل (عين – دار - شمس).. وجميع أعضاء الإنسان من المؤنث المجازي مثل (رأس – يد – عين - سن).

(2) سراتنا: أشرافنا.