كتابة الهمزة في آخر الكلفة  ( الهمزة المتطرفة )

الأمثلـة : 

1 -  بَدأ فصل الربيع.

2 -  اللؤلؤ درة جميلة تستخرج من قاع البحر.

3 -  قال تعالى: { وإذا قُرئَ القرآنُ فاسْتمِعوا لهُ وأنصِتوا لَعلَّكم تُرحمون }.

4 -  صحبة أصدقاء السوء مهْلَكة.

5 -  قال تعالى: { فلن يُقْبلَ مِن أَحَدِهِمْ مِلء الأرضِ ذَهباً ولو افتدى به }.

6 -  حُفِظ الجزءان.

7 -  شيئان لابد منهما لقبول العمل: الإِخلاص والموافقة.

 

التوضـيح :

تأمل الكلمات المختومة بهمزة في الأمثلة السابقة تجد أن كلمة ( بدأ َ) في المثال الأول قد ختمت بهمزة كتبت على ألف والسبب في ذلك هو أن حركة ما قبل هذه الهمزة هي الفتح، والفتح يناسبه الألف.

وهنا يجب أن تعلم أن العبرة في كتابة الهمزة المتطرفة بحركة ما قبلها وليس بحركتها.

ثم تدبر المثـال الثـاني تجد كلمة ( اللؤلؤ ) قد رسمت همزتها الأخيرة على واو، وسبب هذا: هو أن حركة ما قبل الهمزة الضمة،

والضمة يناسبها الواو  - كما تقدم -   إذاً فكل همزة متطرفة سبقت بضم فإنها تكتب على واو ما لم تكن هذه الضمة على واو مشددة، فإنها تكتب على السطر مثل ( التّبَوُّء ).

انتقل بعد هذا إلى المثال الثالث، تجد كلمة ( قُرئ ) قد ختمت بهمزة كتبت على ( ياء ) وسبب ذلك أن ما قبل الهمزة مَكسور، والذي يناسب الكسرة هو حرف ( الياء ) بغض النظر عن حركـة الهمزة، فإنها لا تؤثر كـما ذكرنا.

انتقل بعد هذا إلى المثالين الرابع والخامس تجد أن الكلمات ( أصدقاء، سوء، ملء ) قد ختم كل منها بهمزة كتبت على السطر مع اختلاف حركـة الهمزة، وهذا لأن حركة ما قبلها السكون، والسكون ليس له حرف يناسبه، لذا تكتب الهمزة مفردة ( على السطر ) سواء كان الساكن السابق صحيحاً أو معتلاً.

أمـا في المثـالين ( السـادس والسـابع ) ففيهما كلمتا ( جزءان، شيئان ) قد ختم كل منهما بهمزة مفردة ( على السطر ) ثم اتصل بهما ألف التثنية فاختلفت الكتابة فيهما.

والسبب هو أنه إذا وقع بعد الهمزة حرف لا يصح اتصاله بما قبله كتابة، فإن الهمزة تكتب على السطر، والحروف التي لا تتصل بما بعدها هي (أ، د، ذ، ر، ز، و) أما إذا كان ما بعده يتصل بما قبله كتابة- وهي باقي حروف الهجاء- فإن الهمزة تكتب على كرسي الياء (نبرة) وهكذا يقال- أيضاً- إذا كانت الهمزة المتطرفة منونة بتنوين النصب.

الخلاصـة :

تكتب الهمزة المتطرفة على أربع حالات بحسب حركة ما قبلها ولا عبرة بحركتها، وهي :

1- تكتب على ألف إذا كان ما قبلها مفتوحاً.

2- تكتب على واو إذا كان ما قبلها مضموماً.

3- تكتب على ياء إذا كان ما قبلها مكسوراً.

4- تكتب مفـردة إذا كان ما قبلها ساكـنا سواء كان معتلاً أو صحيحاً.

5- الهمزة المتطرفة المفردة إذا أتصل بها ألف التنوين نصباً أو ألف التثنية تكتب على ما يلي:

     أ  - إذا كان ما قبلهـا- أي الهمـزة- لا يتصل بما بعده كتابة تكتب مفردة.

    ب - إذا كان ما قبلهـا- أي الهمزة- يتصـل بما بعده تكتب على نبرة.

 

تمرينـات

 

الأول :  صل حروف الكلمات الآتية، وضعها في جملة مفيدة :

الْ وَفَ اء .   ال ض رَّاء.          ال تَ جَ رُّءُ.       نَ شَءَ.        مَ بْ دَءٌ .

بُ رْءاً  .     ال تَ ك ا فُء.     مُ تَ ك ا فِءٌ .     إنْ ش اءً.     ش يْءاً.سَ مَ ا ءٌ .

الثاني :  بين سبب كتابة الهمزة المتطرفة على الوضع الذي تراه فيما يأتي :

1) عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- أن رسول اللّه- صلى الله عليه و سلم- قال : " إذا حلف أحدكم فلا يقل ما شاء الله وشئت، ولكن ليقل ما شاء الله، ثم شئت "  حديث حسن رواه ابن ماجه.

2) وعن أنس بن مالـك- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " رُؤْيا المؤمِن جزءٌ من ستة وأربعين جزءاً من النبوة " متفق عليه.

3) يقال : لكل شيء بدْء، وبدءُ العداوة المزاح.

4) قال أبو منصور الطاهري :

       شيئـان لو بكت الـدماء عليهما

عينـاي حتى يؤذنـا بذهـاب

      لم يقضيا المعشار من حقيهما

شرخ الشبـاب وفرقة الأحباب

ه) قال المتنبي :

       يرى الجبناء أن العجز حزم

وتلك قديمـة الـطبـع اللئيم

       وكل شجاعة في المرء تغني

ولا مثل الشجاعة في الحكيم

 

الثالث: (1) مثل للمصطلحات التالية :

أ- الهمزة المتوسطة.

ب- الهمزة المتطرفة.

جـ- النبْرة.

د- التوسط الحكمي.

هـ- حرف يتصل بما بعده كتابة.

و- حرف لا يتصـل بما بعده كتابة، وما هي هذه الحروف التي لا تتصل بما قبلها؟

(2) هات من عندك كلمتين في كل منهما همزة متطرفة مفردة اتصل بها ألف التنوين نصباً، ومثلهما اتصل بهما ألف التثنية، ثم ضع كل واحدة منها في جملة مفيدة.

 

الرابع : قطعـة للإمـلاء :

من خطبة لعمر بن عبد العزيز   - رحمه اللّه  -

" ما الجزع مما لابد منه! وما الطمع فيما لا يرجى! وما الحيلة فيما سيزول! وإنما الشيء من أصله!، فقد مضت قبلنا أصولٌ نحن فروعها، فما بقاء فرع بعد أصله، إنما أهل الدنيا أغراض تنتضل فيهم المنايا، وهم فيهـا نهب للمصائب، مع كل جرعـة شَرَق، وفي كل أكلة غصص، لا ينالون نعمة إلا بفراق أخرى، ولا يعمر معمّر يوماً من عمره إلا بهدم آخر من أجله، وأنتم أعوان الحتـوف على أنفسكم، فأين المهرب مما هو كائن! وإنما نتقلب في قدرة الطالب، فما أصغر المصيبة اليوم مع عظيم الفائدة غداً، وأكبر خيبة الخائب فيه. والسلام ".